العين الثالثة

الأحد 02 أكتوبر 2022م - 06 ربيع الأول 1444 هـ

الممثلة العراقية "إيناس طالب" تقاضي "الإيكونوميست" بسبب صورتها عن السمنة

997

أعلنت ممثلة ومقدمة برامج حوارية عراقية، أنها ستقاضي مجلة "الإيكونوميست"، على خلفية استخدامها صورتها في موضوع حول كون النساء أكثر بدانة من الرجال في العالم العربي. 

وتصدرت صورة للممثلة العراقية، التقطت قبل تسعة أشهر في مهرجان بابل الدولي في العراق، التقرير الذي حمل عنوان "لماذا النساء أكثر بدانة من الرجال في العالم العربي؟".
 
وانفجرت إيناس طالب (42 عامًا)، وهي شخصية تلفزيونية معروفة داخل العراق في موجة من الغضب الشديد عندما رأت صورتها، وصرحت لمجلة "نيو لاينز"، أنها "قررت اتخاذ إجراء قانوني ضد  الإيكونوميست بسبب قصة غلافها". 

وقالت: "أطالب بتعويض عن الضرر النفسي والعقلي والاجتماعي الذي سببته لي هذه الحادثة". وأشارت إلى أن الصورة استُخدمت خارج السياق، دون إذن منها، وانتهكت حريتها وخصوصيتها.

وكان التقرير يتناول قضية انتشار السمنة بين النساء أكثر من الرجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال دراسة العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية المؤثرة.

من بين الأسباب العديدة المحتملة، أشار التقرير إلى نمط الحياة المستقرة للنساء العربيات اللاتي لا يشجعهن على مغادرة المنزل، والنظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات والأطعمة الدهنية المتاحة بسهولة أكبر للشرائح الفقيرة من السكان، فضلاً عن أسباب محتملة أخرى، وهي قلة النساء في القوى العاملة، ولأن الرجال العرب يفضلون النساء السمينات.


وجاء في سياق التقرير الذي أغضب طالب: "يستشهد العراقيون في كثير من الأحيان إيناس طالب، الممثلة ذات المنحنيات الواسعه (في الصورة)، بأنها المثالية للجمال".

الأمر الذي اعتبرته يمثل "إهانة لكل النساء العربيات" بشكل عام والنساء العراقيات بشكل خاص. لقد أحبني الجمهور لسنوات عديدة. لقد كان من المحبط أن أرى منفذًا دوليًا يصفني كما لو أن كل إنجازاتي لا تعني شيئًا". 

وتابعت: "أنا بصحة جيدة وسعيد بالطريقة التي أنظر بها، وهذا هو كل ما يهم بالنسبة لي".  

وأثار التقرير الذي نشرته المجلة البريطانية المهيبة انتقادات من جميع أنحاء العالم العربي، حيث شجب البعض "لهجة الازدراء"، والبعض الآخر شكك في تحليلها السيئ للمجتمع العربي.

واتهمها آخرون بأنها "عنصرية" و "جنسية" تجاه النساء العربيات.  وكتبت رشا العقيدي في مقالها في مجلة "نيو لاينز": "ردًا على المقالة في الإيكومنيست، عبّر بعض القراء عن عدم شكّهم في ما وصفوه بالمعيار المزدوج في الحديث حول أجساد النساء في الغرب مقابل الثقافات "الأخرى".

وأشارت إلى أنه يتم الاحتفال بالفنانات ذوي الحجم الزائد مثل ليزو وعارضات الأزياء مثل آشلي جراهام لدورهن في جعل الحركة الإيجابية للجسم سائدة. واعتبرت أنه من الصعب العثور على مثال لإحدى المطبوعات التي تحظى باحترام دولي والتي قدمت صورة لامرأة غربية "سمينة" كوسيلة لفضحها.

وانتقدت صحيفة "أراب نيوز" "رؤيتها التي عفا عليها الزمن والمتمثلة في أن تكون المرأة العربية" مجرد ربات بيوت مستقرات"، على الرغم من اعترافها بوجود إجماع عام حول قضية السمنة لدى النساء في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وطالب، وهي متزوجة وأم لطفلين، تمتلك حضورًا شعبيًا ومطمئنًا على التلفزيون العراقي منذ ظهورها لأول مرة في عام 1996. 

وتمتلك حسابًا على "إنستجرام" يتابعه 9 ملايين شخص، وقد أعطاها مزيدًا من الدعاية والثقل للرد عندما رأت أن صورتها قد استخدمت بهذه الطريقة من قبل مجلة "الإيكونوميست". 

في مقابلة مع قناة "العربية"، قالت إن الإيكونوميست 'لا تعرف أنني شخصية مشهورة وشخصية عامة. يمكنني تحويل الأزمات إلى مكاسب".

ولم ترد "الإيكونوميست" على طلبات التعليق. 

إقرأ ايضا