العين الثالثة

الإثنين 03 أكتوبر 2022م - 07 ربيع الأول 1444 هـ

قريبًا.. البشر يتواصلون مع الحيوانات بالكلام

0_Black-man-petting-English-bulldog

على طريقة فيلم "الدكتور دوليتيل" الذي يهتم بالحيوانات ويرعاهم، ويتكلم لغتهم، قد يشهد العالم في القريب العاجل، ظهور لغة فريدة من نوعها تتيح للبشر التواصل مع الحيوانات بلغة يفهمها الطرفان. 


وشارك علماء في جميع أنحاء العالم في إنشاء أجزاء مختلفة من التكنولوجيا التي يمكنها استخدام الذكاء الاصطناعي لتمييز ما تقوله الحيوانات، ومن يتواصلون معه، وفي بعض الحالات، حتى الكائنات التي تتحدث.

في إحدى التجارب التي أجراها باحثون من جامعة تل أبيب بإسرائيل، استخدم الطلاب كاشفات الترددات فوق الصوتية "لترجمة" أصوات الخفافيش.

وصف الدكتور يوسي يوفال، الاكتشاف بأنه "أشبه بمعجزة، مثل السحر"، موضحًا أن الخفافيش تصدر إشارات ذات ترددات مختلطة يتردد صداها في المناطق المحيطة.

ويمكن لأدمغة الخفافيش بعد ذلك التقاط هذه الأصداء، واستخدامها لإنشاء صورة في أذهانهم مثل "التكبير والتصغير بالعينين". وأضاف أن هذا مشابه – وإن كان بشكل غير صريح - "لغة" الحيوانات الخاصة بهم.

قال يوسي وفقًا لصحيفة "ديلي ستار": "تحديد الموقع بالصدى، على الرغم من أن وظيفته الأساسية هي الاستشعار، إلا أنه يمكن بالتأكيد استخدامه لنقل المعلومات الاجتماعية. هناك الكثير من المؤلفات عن تنصت الخفافيش، والاستماع إلى ما تقوله الخفافيش الأخرى".

لكنه أوضح أنه بمساعدة الذكاء الاصطناعي، يمكن للبشر قريبًا أن يبدأوا في التنصت على محادثات الحيوانات أيضًا.

أضاف: "يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث ثورة في فهمنا للتواصل مع الحيوانات. سجلنا العديد من الخفافيش على مدار أشهر... مع توضيح السياق الذي تم فيه إصدار هذه الأصوات".

وتابع: "لقد أظهرنا أنه يمكننا تحديد سياق النطق بناءً على معاييره الطيفية. لذلك يمكننا القول إن هذا الصوت انبعث أثناء القتال على الطعام على سبيل المثال، بدقة عالية جدًا".

وتمكن الباحثون من تحديد من كان يتحدث، على سبيل المثال إذا كان ذكرًا يتشاجر على الطعام.

وقال محاضر في علم الحيوان، إن أيًا من ذلك لن يكون ممكنًا بدون مساعدة التكنولوجيا. 

وأضاف: "للاستماع إلى هذه التفاعلات المختلفة، الحقيقة هي أنه من الصعب جدًا سماع الاختلافات بينهم. ولكن بمجرد استخدامك لخوارزميات الذكاء الاصطناعي هذه، نتمكن من اكتشاف الاختلافات بينها".

وتجري العالمة اتالي أوميني، بحثًا مشابهًا باستخدام "آلة أخرى" لتجربتها في التواصل مع الغربان، وتحديدًا في منطقة "كاليدونيان الجديدة"، وهي جزيرة صغيرة في المحيط الهادئ.

وتأمل أن يتمكن الذكاء الاصطناعي الذي تستخدمه في بحثها قريبًا من تمييز كلام الغراب؟.

وتقوم الغربان الذكية بنحت خطافات من الفروع لصيد الطعام من الشقوق والتواصل مع الأصوات، وكذلك الحركات.

قالت: "لسنا متأكدين حتى الآن (من تمييز الأصوات)، وهذا ما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخبرنا به. مهما كانت الميزات الفردية في الصوت، فربما تكون مشابهة لكيفية تمييز البشر لبعضهم البعض".

يأتي ذلك في الوقت الذي صنعت ليندا إيرب من مركز أبحاث "دولفين في كي ويست" بولاية فلوريدا، آلة تشبه لوحة المفاتيح للتواصل مع المخلوقات البحرية.

وتناهت إلى أذهانها الفكرة بعد لقاء غريب مع دولفين يُدعى تيريزا - التي تعتقد بأنها أخبرتها بأنها حامل باستخدام تحديد الموقع بالصدى، من خلال "وخز غريب" في مؤخرة رقبتها.

قالت ليندا: "قد تعتقد أن لوحة مفاتيح دولفين تبدو غريبة بعض الشيء، لكنها شديدة التلاعب، وتتلاعب بأشياء بأجزاء مختلفة من أجسامها، بما في ذلك مناقيرها".

أضافت: "كانت الدلافين تسمع صافرة حاسوبية معينة كانت جديدة بالنسبة لها، وستحصل على شيء أو نشاط معين. في الأساس كان الأمر أشبه بإعطاء الدلافين آلة بيع... لقد أظهروا أنماطًا مشابهة جدًا لما نراه مع اكتساب الأطفال الصغار للغة".

لكن الفريق في مركز الأبحاث تفاجأ عندما بدأت الدلافين في محاكاة الإشارات - بإصدار صوت "الكرة" الذي تصدره لوحة المفاتيح عند المرور عبر الكرة، وحتى الجمع بين الكلمات لطلب أشياء مثل تدليك البطن.

وقالت عالمة الروبوتات دانييلا روس، التي تعمل على تصنيع آلة تتيح التواصل بين البشر والحيوانات، إنه إذا استطاع البشر فك الشفرة للتواصل مع الحيوانات، فإن أول شيء يجب أن يقولوه للحيوانات هو "آسف".


إقرأ ايضا