العين الثالثة

الأربعاء 05 أكتوبر 2022م - 09 ربيع الأول 1444 هـ

"بوفيجليا" جزيرة الأشباح في إيطاليا.. دفن فيها 160 ألف شخص وحظر السائحون من دخولها

0_Italian-Historic-Property


بوفيجليا، وهي جزيرة صغيرة، تقع بين البندقية وليدو في بحيرة البندقية، شمالي إيطاليا، تبلغ مساحتها 7هتكارات فقط، وهي أحد أكثر المناطق رعبًا في العالم.
 
الجزيرة التي يصفها بعض الباحثين بأنها "أكثر الأماكن مسكونة في العالم"  كانت يومًا ما محرقة المصابين بالطاعون، حيث يُعتقد أن 160 ألفًا لقوا حتفهم به، ثم مأوى للمصابين بالأمراض العقلية، ويقال إن أحد الأطباء طاردته أشباح ضحاياه حتى أصيب بالجنون ورمى بنفسه من برج المستشفى.

غير أنه يسمح حاليًا يُسمح لعدد قليل من الأشخاص بزيارة جزيرة بوفيليا، حيث غامر المستكشفان مات نادين وآندي طومسون بالذهاب إلى هناك لتصوير بعض مقاطع الفيديو، للمباني المهجورة المتهدمة والمقابر الجماعية الواسعة، بالإضافة إلى العديد من الحاويات الكبيرة التي ربما استخدمت لحرق الجثث.


في كل مكان فيها، هناك ما يذكر بماضي الجزيرة المسكون. يوجد في الشجيرات نقش لاتيني على أحد شواهد القبور يرجع تاريخه إلى عام 1793 يقول: "لا تحفر. أولئك الذين عانوا من العدوى في الحياة يرقدون هنا ".

وقال "مات" (40 عامًا)، وهو من شيفيلد جنوب يوركشاير ببريطانيا، الذي نشر مقاطع الفيديو عبر قناته على "يوتيوب": "لقد كان الأمر غريبًا حقًا. يمكنك أن تقول حتى سائق التاكسي كان خائفًا، ليس فقط من الشرطة ولكن من المكان نفسه، لم يستطع الهروب بالسرعة الكافية".

ينبع عدد الجثث المرتفع في جزيرة "بوفيليا" من استخدامها في وقت ما للحجر الصحي للأشخاص المشتبه في حملهم الطاعون. وفي عام 1922 أعيد استخدام مباني الجزيرة كملجأ للمرضى العقليين.


كثرت الشائعات بأن الأطباء هناك أجروا تجارب قاسية على النزلاء، قبل أن يقوم مدير المستشفى "مدفوعًا بالأشباح" بإلقاء نفسه من برج المستشفى ليلقى حتفه.

يقول البعض إنهم ما زالوا في بعض الأحيان يسمعون قرع الجرس في البرج، على الرغم من إزالته منذ فترة طويلة. ولا تزال المثاقب اليدوية والأدوات الأخرى المستخدمة في الإجراءات الجراحية البدائية للطبيب مبعثرة حول المباني المدمرة.

تم استخدام الجزيرة لاحقًا كمركز لرعاية المسنين، حتى إغلاقها في عام 1968.

وعلى مدار الـ 54 عامًا الماضية، تم إغلاق جزيرة "بوفيليا" ومستشفى الأمراض النفسية التابع لها أمام جميع الزوار، مما لدى إلى انهيار مبانيها.


في عام 2015، كان هناك أمل وجيز في إعادة تطوير الجزيرة كمنتجع فاخر، إذ كانت الحكومة الإيطالية تأمل في أن يصل المستثمرون لتحويل المستشفى المدمر إلى فندق فاخر، وكان هناك حديث عن اهتمام خاص من قبل رجل الأعمال، لويجي بروجنارو، الذي يمتلك فريقًا لكرة السلة.

لكن الصفقة فشلت، وعلى الرغم من كونها على بعد دقائق فقط من الأماكن السياحية المزدحمة في ميدان سانت مارك، إلا أن الجزيرة لا تزال مكانًا بائسًا ووحيدًا.

إقرأ ايضا