العين الثالثة

الأربعاء 05 أكتوبر 2022م - 09 ربيع الأول 1444 هـ

قصة "دراكولا" الحقيقية.. "الكونتيسة إليزابيث" عذبت وقتلت 650 امرأة وشربت دماءهن

images-7
جسدت شخصية "دراكولا" الشهيرة في السينما، شخصًا متوحشًا يقوم على قتل ضحاياه، وهو يتلذذ بمص دمائهم، بدم بارد، لكن يبدو أن الواقع أسوأ بكثير مما شاهدناه.

إذ يقال إن رواية الرعب للكاتب "برام ستوكر" استلهمت شخصية "دراكولا" من الكونتيسة إليزابيث باثوري، التي عذبت وقتلت 650 فتاة من المزارعات في قلعتها في ترانسيلفانيا، ثم شربت دمائهن، واستحمت به في بعض الأحيان. 

ولدت إليزابيث في المجر عام 1560، وكانت تعتقد الكونتيسة الجميلة، أن شرب دماء المراهقات سيحافظ على شبابها، وكانت تغري الفتيات للعمل لديها مقابل أجر جيد، بعيدًا عن عائلاتهن، ثم تقوم حبسهن في قلعتها، حيث يتعرضن للتعذيب السادي، قبل ضربهن أو تجويعهن حتى الموت.

واشتهرت الكونتيسة إليزابيث بأنها كانت تضع دبابيس تحت أظافر الفتيات اللواتي يعملن خادمات لديها، وكانت تقوم بتلطيخهن بالعسل وربطهن بالقرب من أعشاش النحل والنمل.

ويقول شهود، إنها كانت تطعن الضحايا أو تعض صدورهن وأيديهن ووجوههن وذراعهن، أو تقطعهن بالمقص، أو تلصق الإبر في شفاههن أو تحرقهن بمكواة ملتهبة. وقيل أبضًا إنها كانت تستحم في دمائهم بعد أن تقوم بقتلهن..

وكانت الكونتيسة إليزابيث وهي واحدة من أول مصاصي الدماء في التاريخ، تعتقد أن دم الإنسان سيبقيها صغيرة، وكانت أفعالها سيئة السمعة في المنطقة، لكن لقبها وأقاربها جعلوها غير قابلة للمس.

ولدت في عائلة باتوري، التي حكمت إمارة ترانسيلفانيا المجرية، وكانت متزوجة من زميلها الأرستقراطي فيرينك نداسي، وقبل الزواج منه، في الرابعة عشرة من عمرها، أنجبت طفلًا غير شرعي من رجل آخر، قام فيرينك بإخصائه وإلقائه للكلاب.

وبعد أن تزوجا عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، بنى لها غرفة تعذيب وفقًا لمواصفاتها، حيث عاشا في قلعة "ناداسدي"، وأنجبت أربعة أطفال آخرين، ولكن عندما كان زوجها بعيدًا عنها، أخذت تلهو مع العديد من العشاق.

وبعد وفاة فيرينك عام 1604، بدأت الشائعات تنتشر عن طرقها السادية. ولم يقتصر الأمر على الفتيات المزارعات، فقد أقنعت العائلات الأكثر ثراءً بإرسال بناتهم إلى القلعة لتعلم الأخلاق الحميدة، لكنهن لم يعودن أبدًا.

في عام 1610، قام قس بإبلاغ السلطات المجرية عنها، والتي بدأت التحقيق، وتم القبض عليها وأربعة من خدمها وأصدقائها المفضلين، ولكن بينما حوكم ثلاثة منهم وأعدموا، وحُكم على الرابع بالسجن المؤبد، لم تواجه إليزابيث أي محاكمة بسبب الوضع الاجتماعي لعائلتها.

وبدلاً من ذلك، سُجنت بهدوء في غرفة داخل قلعة بها نوافذ من الطوب، كان بها شقوق فقط للهواء والطعام وتوفيت بعد ثلاث سنوات، عن عمر يناهز 54 عامًا.

تم تصوير حياة وجرائم إليزابيث باثوري في فيلم عام 1971 في فيلم "الكونتيسة دراكولا" حيث لعبت "إنجريد بيت" دور القاتل "الكونتيسة إليزابيث".

كما أنها ألهمت الفيلم المسمى "حكايات لا أخلاقية" في عام 1973، كما جسدت آنا فريل الكونتيسة الشريرة في فيلم "باثوري" عام 2008.

إقرأ ايضا