العين الثالثة

الأربعاء 05 أكتوبر 2022م - 09 ربيع الأول 1444 هـ

تفاصيل محزنة .. وفاة كويتي وابنه عطشا بعد أن غرست سيارتهما في الصحراء

757457124191

الصحراء مثل البحار ، بقدر ما فيها من جمال وسحر ، بقدر ما تبتلع من البشر الذين "يغرقون" في رمالها أو في مياهها ، إنها القصة الحزينة التي تكررت ، خاصة في تلك المنطقة الحدودية بين الكويت والمملكة العربية السعودية ، حيث توفي مواطن كويتي وابنه بعد أن تاها في الصحراء وحرقتهم بنار شمسها الصيفية الحارقة ، ماتوا عطشا .

المأساة شهدها وادي العجمان بالمملكة العربية السعودية، قرب الحدود الكويتية ، حيث توفي أب وابنه في البر جنوب مليجة، عطشا في الصحراء.

ووفق ما أوردته الصحف الكويتية فقد ذهب الأب وأخذ معه ابنه البالغ من العمر 8 سنوات، إلى موقع رعي الأغنام في البر وهو موقع صحراوي يبعد نحو 25 كيلومترا عن هجرة مغطي، التابعة لمحافظة النعيرية. ولكن السيارة غرزت في الرمال، حيث حاول الأب جاهدا إخراجها، إلا أن التعب أنهكه مع ارتفاع درجة الحرارة.

وعندما يئس من إخراجها وهو في موقع لا يتوفر فيه أي إرسال أو شبكة اتصال، تركها واجتهد في المشي من المكان، والذهاب مشيا على الأقدام باتجاه هجرة مغطي، حيث كان الأب من الخبراء بالصحراء واتجاهاتها ، لكن فيما يبدو أن الأب لم يستطع مواصلة السير بحكم سنه الكبير ومعاناته من بعض الأمراض فسقط ميتا.

ولما تأخر الوالد على الطفل ذهب الطفل للبحث عنه حيث عثر عليه في مكان بعيد عن والده وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة وتوفي هو أيضا.

وبحسب صحيفة الراي الكويتية ، قال فالح العجمي، النجل الأكبر للفقيد ، أن ما حلّ بوالده وشقيقه الصغير في وادي العجمان بمنطقة البر جنوب هجرة مغطي الأحد الماضي، مضيفا «إرادة الله سبحانه أن يموت والدي وأخي الصغير بعد تعرض مركبتهما للطمس في رمال صحراء وادي العجمان حيث ترجلا من السيارة وتوجها سيراً على الأقدام إلى جهة قد تكون قريبة منهما، لأن المرحوم خبير في الصحراء ومن يسكنها لأنه كان دليلاً لأصدقائه في الصحراء، ومع ارتفاع الحرارة وعدم وجود من يسعفهما، وكبر سن والدي الذي يبلغ عمره 82 عاما ويعاني من السكر والخوف على ابنه الصغير ذي الثمانية أعوام، عوامل أدت إلى وفاتهما»،

وأشار العجمي إلى أن «القصة بدأت بذهاب والده وشقيقه الأصغر، لزيارة أسرته في السعودية، وهو يمتلك هناك منزلاً، فضلاً عن بعض رؤوس المواشي والأغنام، وللأسف اصطحب معه في رحلته الأخيرة شقيقي الصغير، وعلقت سيارته في الرمال في منطقة مراعي الأغنام وهو موقع صحراوي يبعد 25 كيلومتراً عن منطقة هجرة مغطي، التي تتبع لمحافظة النعيرية.

وأضاف «أن أحد الأقارب قام بالاتصال بالصدفة بالمرحوم فأخبره بأن سيارته (مغرزة) ويحاول إخراجها وكان بنفسية جيدة ومعنوياته عالية ولم يطلب مساعدة، خصوصاً أن المركبة جديدة والمؤونة كافية. وبعد انقطاع الاتصال به وسط الصحراء، لم يتمكن أحد من التواصل معه، وهنا بدأ القلق وحالة الاستنفار في البحث عنه»، لافتاً إلى أنه «تم العثور على السيارة في تمام الرابعة عصراً في اليوم ذاته، بعدما تمكن مواطنون من تحديد مكانها. وبعد المغرب، تم العثور على جثتي أبي وشقيقي، وكان الوالد قد توفي قبل شقيقي الصغير لكبر سنه وتعرضه لأشعة الشمس التي لم يتحملها جسده. أما شقيقي، فقد مات عطشاً .

وقال العجمي «والدي لديه حلال ـ أغنام ـ في تلك المنطقة ويعرف طرقها ولديه خبرة في طرق الصحراء واحتياجاتها، ولكن قدّر الله وما شاء فعل»، ناصحاً من لديهم حلال سواء في المملكة أو في الكويت ألا يخرجوا في هذه الظروف إلا للضرورة القصوى واختيار الوقت المناسب بالإضافة إلى ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة مثل وسيلة التواصل ومصباح الإنارة والمؤونة الكافية، خصوصاً من الماء، مع ضرورة إبلاغ المقربين بساعة الخروج والوجهة حتى يساعد رجال الأمن في الوصول له في حال فقدانه.

وفي حديث لقناة العربية قال العجمي عن آخر مكالمة مع والده : "اتصل بي والدي في الصباح الباكر، وأبلغني بتعطل سيارته في الرمال، وأنه سيقوم بإصلاحها، وبعد انقطاع الاتصال به وسط الصحراء، لم أتمكن من التواصل معه، وهنا بدأ القلق وحالة الاستنفار في البحث عن والدي، وتم العثور على السيارة في تمام الرابعة عصراً في ذات اليوم، وتمكن مواطنون من تحديد مكان السيارة. بعد المغرب، تم العثور على جثتي أبي وشقيقي، وكان الوالد قد توفي قبل شقيقي الصغير بأربع ساعات، وظهر ذلك من آثار الشمس على جثتيهما".

إقرأ ايضا