العين الثالثة

الإثنين 03 أكتوبر 2022م - 07 ربيع الأول 1444 هـ

عثر على جثتيهما متحللتين.. وفاة مـأساوية لشقيقتين سعوديتين في أستراليا

333

عثر على جثتي شقيقتين سعوديتين ميتين في ظروف غامضة داخل سكنهما جنوب غرب سيدني، فيما تطلب الشرطة المساعدة في حل لغز الوفاة.

وتعود التفاصيل إلى يوم 7 يونيو الماضي، حين تم العثور على جثتي اسراء عبد الله السهلي (24 عامًا)، وآمال عبد الله السهلي (23 عامًا)، في سكنهما بالطابق الأول في كانتربري، جنوب غرب سيدني.

وقالت المحققة كلوديا ألكروفت الأربعاء، إن المحققين يعتقدون أن الأختين توفيتا في أوائل مايو، قبل شهر من عثور الشرطة على جثتهما متحللتين.

وأضافت أن "المحققين مهتمون بالتحدث مع أي شخص قد يكون قد شاهد أو قد يكون لديه معلومات عن تحركات الشقيقتين في الأيام والأسابيع التي سبقت وفاتهما".

ولم تحدد الشرطة بعد سبب الوفاة.


وقالت المحققة أولكروفت: "نأمل أن يتمكن شخص ما من مساعدة محققينا - إما من خلال المشاهدة، أو أولئك الذين يعرفون الأختين وقد يكون لديهم بعض المعلومات عن تحركاتهما قبل وفاتهما".

وأضافت أن مدير الشقة التي يقيمان فيها اتصل بالشرطة في منتصف مارس. وتابعت: "أعتقد أنه كان هناك طعام تم تركه في المناطق المشتركة، وقد اتصل بالشرطة لأنه كان قلقًا بشأن رفاههما".

وقال الضباط الذين وصلوا إلى الشقة وقتذاك، قالوا إن الفتاتين "بدتا على ما يرام" ولم يكن هناك أي إجراء آخر مطلوب. 

وعثر على جثتي آمال وأسرة في سريرين منفصلين داخل مقر سكنهما في كانتربري في الطابق الأول في 7 يونيو، بعد أن تأخرتا عن دفع الإيجار لمدة أربعة أسابيع، وتراكم البريد خارج باب شقتهما.

وأثناء التحقيق الأولي، قالت الشرطة إن جثثهما لم تظهر عليها علامات إصابة واضحة، ولم تكن هناك علامات على اقتحام الشقة.

وتقول صحيفة "ديلي ميل أستراليا"، إن الفتاتين فرتا من المملكة العربية السعودية بدون أسرتهما في عام 2017 عندما كانتا تبلغان من العمر 18 و19 عامًا، وانخرطتا لمدة خمس سنوات في خدمة اللاجئين، التي تساعد الرعايا الأجانب على الهروب من الاضطهاد وطلب اللجوء. ولم تكونا على اتصال منتظم بأقاربهما في الوطن، حسبما ذكرت مصادر سابقًا لصحيفة "ديلي ميل أستراليا".

وحصلت إسراء على أمر منع العنف ضد رجل يبلغ من العمر 28 عامًا في أواخر عام 2018، ولكن تم سحبه لاحقًا في يناير من العام التالي. وفي قضية أخرى، رفع مالك الشقة التي تقيم فيها الشقيقتان، دعوى مدنية ضدها في 13 مايو من هذا العام. 

ويمكن للملاك إصدار إخطارات تحذير قانونية للمستأجرين عبر المحكمة المدنية بشأن الإيجار المتأخر قبل اتخاذ مزيد من الإجراءات لطردهما. 

وأثنى الجيران على أخلاق الفتاتين. 

وقال موظفون في محطة خدمة قريبة، إنهما بدأتا الزيارة في عام 2020، قبل جائحة كوفيد مباشرة، وكانا منتظمين حتى مايو عندما توقفتا عن المرور. 

ووصفوا الشقيقتين - أحدهما سمراء والأخرى شقراء - بأنهما كانا "هادئتين" ولكن "ودودتين للغاية"، ولم يكن أي منهما يجيب إلا على الأسئلة. 

قالت إحدى المضيفات، إن الأختين كانتا تزوران المتجر لجلب المشروبات خلال النهار، لكن يبدو أنهما تملآن سيارتهما (BMW) الكوبيه السوداء بالبنزين في الليل. 

وكانت تأتي أحدهما لشراء قهوة مثلجة وأحيانًا (مشروب طاقة). وقالت إحدى العاملات: "أحياناً مرتين أو ثلاث مرات في اليوم. لم أخدم أختها أبدًا، لكنني كنت أراهما تسيران في الشارع معًا. عندما علمت بما حدث لهما، شعرت بصدمة شديدة ومرتبكة. كانت ودودة للغاية. في كل مرة كانت تأتي فيها وتحدثت معها كانت تبتسم. لم تبد حزينة أبدًا".

ولم تؤكد وزارة الشؤون الداخلية ما إذا كانت الفتاتان طلبتا اللجوء في أستراليا.  وقال متحدث باسمها: "لا تعلق الإدارة على حالات فردية". كما اتصلت صحيفة "ديلي ميل أستراليا" بالقنصلية العامة للمملكة العربية السعودية للتعليق.

وفي عام 2019، كشف تقرير أن حوالي 80 امرأة سعودية حاولن طلب اللجوء في أستراليا في السنوات الأخيرة. وكانت أن العديد منهن هربن من قوانين ولاية الرجل، الذي تسمح لأزواجهن وآبائهن وإخوانهن وأعمامهن وأبنائهن بالسيطرة على حياتهن.

ولا تزال أسباب مغادرة الفتاتين الشقيقتين غير واضحة، ولم تشر صحيفة "ديلي ميل أستراليا" إلى أن ذلك كان بسبب قوانين الوصاية.  

وجاء ذلك بعد أن كشفت الصحيفة عن فحصين سابقين للرعاية الاجتماعية، أجرت الشرطة أحدهما، على الفتاتين خلال الأشهر التي سبقت وفاتهما.

في أحدهما، تم وصف الشقيقتين بأنهما "خجولتان" ورفضتا السماح لأي شخص بدخول الشقة. ولكن بعد احتجاجات من طرف معني، سمحت الأختان في النهاية بالإجراء، وأجابتا على أسئلة بسيطة حول صحتهما. 

وقال مصدر "لقد كانتا في حالة من الجمود ولا تريدان التحدث. شعرت بشيء ما، لكنهم قالتا إنهما بخير. ماذا يمكن لأي شخص أن يفعل أكثر من ذلك؟".

إقرأ ايضا