العين الثالثة

الأربعاء 05 أكتوبر 2022م - 09 ربيع الأول 1444 هـ

الصواعق العملاقة التي تنطلق باتجاه الفضاء تصيب العلماء بالحيرة

0_SDC_MDG_-CHP_41797JPG

أصاب نوع من الصواعق العكسية التي تنطلق في الفضاء بدلاً من الأرض، العلماء بالحيرة، جراء الظاهرة التي تحدث ما بين ألف و5 آلاف مرة في السنة في جميع أنحاء العالم، حيث يتجاوز صوتها أقوى طائرة عملاقة.

وتشكل الانفجارات المتعرجة والصاعدة مشهدًا رائعًا، لكنها تظل ظاهرة غير مفسرة إلى حد كبير. وشوهدت وهي تنطلق من قمة سحابة في أوكلاهوما بالولايات المتحدة، واندفعت 50 ميلًا فوق سطح الأرض، بعد أن تسببت في أكبر عملية نقل شحنة إلى الفضاء على الإطلاق.

وبخلاف الصواعق الاعتيادية التي تضرب الأرض منطلقة من الغيوم الرعدية، تنطلق اعمدة صواعق البرق العكسية من قمم هذه الغيوم الرعدية نحو الآيونوسفير، وهي الطبقة الكهربائية التي تقع في الغلاف الجوي الخارجي (بين 73 و 400 كلم فوق سطح الارض).

وعندما تصل إليها يتفرع رأس الصاعقة إلى فروع تمتد على قطر 25 ميلاً (40 كلم تقريبا).

وتقاس شحنة الصاعقة بوحدة كولوم بمتوسط قوة نموذجي أقل من خمسة. لكن هذه الصاعقة العملاقة التي حدثت في 14 مايو 2018، نقلت 300 كولوم إلى طبقة الأيونوسفير.

وهذا الرقم يعادل تقريبًا ضعف أكبر شحنة مسجلة سابقة لصاعقة عملاقة، وهي موضوع دراسة نُشرت الأسبوع الماضي في مجلة "ساينس أدفانسيز".

وتم تصويرها في هاولي بولاية تكساس، بكاميرا منخفضة الإضاءة، فيما يسعى العلماء بقيادة ليفي بوجز، عالم الأبحاث في معهد جورجيا للأبحاث التكنولوجية، لفك لغزها.

بالإضافة إلى شحنتها العالية بشكل مفاجئ، حيرت الصاعقة العلماء مثل بوجز، لأنها خرجت من "ظروف غير عادية" في "سحابة رعدية فريدة"، وفقًا للدراسة.

ومن الشائع أن تحدث الصاعقات العملاقة في البيئات الاستوائية، حيث تقع بالقرب من أجزاء من العاصفة شديدة الحمل، ولكن هذا حدث في منطقة ذات حمل حراري ضعيف.

وأوضح بوجز أنه "لم يكن هناك نشاط صاعقة قبل العاصفة العملاقة في خلية العاصفة الأم، وهو ما لم يكن كذلك من الملاحظات السابقة"، قبل أن يضيف أنه من المحتمل أن تتدافع العواصف العملاقة عن عمليات المركبات الفضائية.

غير أنه "نظرًا لأن هذه الأحداث تتصل بالحافة السفلية للفضاء، وتنقل الشحنة إلى تلك المنطقة، فمن المحتمل أن يكون لها تأثيرات على طقس الفضاء يمكن أن تؤثر على الاتصالات والإشارات الكهرومغناطيسية بين الأرض والأقمار الصناعية في المدار"، وفق قوله.

وبينما أقر بأن العواصف يمكن أن تضرب طائرة، فقد اعتقد أن ذلك سيكون بعيد الاحتمال لأن الطيارين يتجنبون التحليق فوق السحب الرعدية.

إقرأ ايضا