العين الثالثة

الأحد 02 أكتوبر 2022م - 06 ربيع الأول 1444 هـ

دراسة: تربية القطط أثناء الحمل يزيد من خطر الاكتئاب بعد الولادة

3336

توصلت دراسة إلى أن امتلاك قطة أثناء الحمل يزيد من خطر إصابة الأم باكتئاب ما بعد الولادة، في المقابل، وجد أن تربية الكلاب تقلل من مشاكل الصحة العقلية، مثل القلق والضيق النفسي بعد الولادة.

وفقًا للدراسة، فإن الحوامل معرضات عند تربية القطط لخطر الإصابة التوكسوبلازما، والذي يسبب مرضًا معديًا يمكن أن يؤدي إلى الإجهاض أو شذوذ الرضع أو اضطراب الدماغ. 

قال المؤلف الرئيسي كينتا ماتسومورا: "اكتشفنا أن نوع الحيوان الأليف المملوك يمكن أن يؤثر على صحة الأم العقلية، في فترة ما قبل الولادة وما بعدها". 

وأضاف: "تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه يجب إيلاء اهتمام خاص لأصحاب القطط، الذين لديهم مخاطر أعلى للإصابة بمضاعفات الصحة العقلية بالإضافة إلى التوكسوبلازما".

وصمم الباحثون، استبيانًا للتحقيق في كيفية تأثير ملكية الحيوانات الأليفة على الصحة العقلية للنساء الحوامل. وتم جمع المعلومات حول مواضيع تشمل الوضع الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي والتاريخ الطبي والتوليدي والصحة البدنية والعقلية ونمط الحياة. 

شمل الاستبيان، 80814 من الأمهات في كل من المناطق الحضرية والريفية في اليابان، اللائي كن يمتلكن إما كلابًا أو قططًا أثناء الحمل، في خمس مناسبات: الأشهر الثلاثة الأولى، في الثلث الثاني أو الثالث، وفي شهر واحد، وستة أشهر، وسنة واحدة بعد الولادة.

كشفت النتائج ، التي نُشرت في مجلة "سوشيال ساينس آند ميديسين"، أن امتلاك كلب أثناء الحمل كان مرتبطًا بتقليل أعراض الاكتئاب والقلق في شهر واحد وستة أشهر بعد الولادة. 

كما أظهرت الأمهات الجدد اللواتي لديهن كلاب علامات انخفاض الضغط النفسي في 12 شهرًا بعد الولادة. في المقابل، ارتبطت تربية القطط بزيادة مخاطر أعراض الاكتئاب في ستة أشهر بعد الولادة.

كما لوحظت أعراض الضيق النفسي في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل على الحوامل سواءً اللواتي تربين القطط أو الكلاب. ومع ذلك، كان هذا مشابهًا إلى حد كبير لمجموعة مرجعية من الأمهات اللائي ليس لديهن حيوانات أليفة.

وخلص مؤلفو الدراسة إلى أن نوع الحيوان الأليف المملوك أثناء الحمل يلعب دورًا في الصحة العقلية للأم قبل الولادة وبعدها. 

وقالوا إن تاريخ تدجين الكلاب الطويل قد يكون سبب تأثيرها المفيد على الحالة المزاجية. وكتبوا: "ربما تكون الكلاب والبشر قد تطوروا معًا لتحقيق فوائد في كلا النوعين ، بما في ذلك الصحة العقلية للإنسان".

فيما لم تعرف بعد الآلية الدقيقة الكامنة وراء زيادة مخاطر مشاكل الصحة العقلية عند تربية القطط. 

وبينما أظهر بعض الباحثين أن ارتباط الإنسان بالقطط مرتفع مثل ارتباط الإنسان بالكلب، أظهر آخرون أن تقدير أصحاب القطط للذات أقل من احترام أصحاب الكلاب.

على عكس الكلاب، فإن القطط لديها تاريخ أقصر في العيش مع البشر. "وبالتالي، فإن درجة التطور المشترك لم تنضج بعد بما يكفي لإنتاج فوائد واسعة النطاق في البشر."

ولم تأخذ الدراسة في الاعتبار عدد الحيوانات الأليفة التي تمتلكها المرأة الحامل، ومدى عبء العناية بها، وما إذا كانت ترغب في الحصول على حيوانات أليفة.

ونظرًا لأنه من المستحيل التحكم في جميع المتغيرات، يقول الباحثون إنهم غير قادرين على تقديم سبب محدد لنتائجهم.

وخلصوا إلى أن: "العلاقات المرصودة لا تعني بالضرورة أن اقتناء كلب سيمنع الأمهات من الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة أو الضيق النفسي. على سبيل المثال، لا يمكننا استبعاد احتمال أن الأمهات الحوامل اللواتي يعانين من ضعف الصحة العقلية لا يميلن إلى تربية الكلاب ولكن يميلن إلى تربية القطط".

إقرأ ايضا